ابن أبي مخرمة
140
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفيها : مات العلامة النجم سليمان بن عبد القوي الحنبلي ، ومسندة الوقت ست الوزراء بنت عمر بن أسعد التنوخية ، وبحماة أم أحمد فاطمة بنت النفيس محمد بن الحسين بن رواحة ، وسلطان التتار غياث الدين خربندا بن أرغون ، والمقرئ صدر الدين إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي ، وبمصر العلامة زين الدين محمد بن عمر بن مكي بن المرحل الشافعي ، وبسبتة عالمها النحوي إبراهيم بن الغافقي الإشبيلي ، والعلامة أحمد بن أحمد بن مهدي المعروف بعز الدين النشائي رحمهم اللّه ، كذا في « تاريخ اليافعي » أن اسمه : أحمد بن أحمد ، وأنه مات في سنة ست عشرة ، وقد مر في التراجم ما فيه « 1 » ، وشمس الدين عبد القادر ابن الحظيري ، وعلاء الدين بن مظفر الكندي صاحب « التذكرة » ، ورشيد الدولة . * * * السنة السابعة عشرة فيها : حدثت الزيادة الكبرى ببعلبك ، فغرق في البلد مائة وبضع وأربعون نسمة ، وخرق السيل سورها الحجارة مساحة أربعين ذراعا ، ثم تدكدك بعد مكانه مسيرة خمس مائة ذراع ، فكان ذلك آية بينة ، وتهدم من البيوت والحوانيت نحو ست مائة موضع « 2 » . وفيها : قدم السلطان الناصر محمد بن قلاوون إلى غزة ، وإلى الكرك ، ثم رجع « 3 » . وفيها : ظهر جبلي ، وادعى أنه المهدي بجبلة ، وثار معه خلق من النصيرية والجهلة ، وبلغوا ثلاثة آلاف ، فقال : أنا محمد المصطفى ، ومرة قال : أنا علي ، وتارة قال : أنا محمد بن الحسن المنتظر ، فزعم أن الناس كفرة ، وأن دين النصيرية على الحق ، وأن الناصر صاحب مصر قد مات ، وعاثوا في السواحل ، واستباحوا جبلة ، ورفعوا أصواتهم يقولون : لا إله إلا علي ، ولا حجاب إلا محمد ، ولا باب إلا سلمان ، ولعنوا الشيخين ، وخربوا المساجد ، وكانوا يحضرون المسلم إلى طاغيتهم ويقولون : اسجد لإلهك ، فسار إليهم عسكر طرابلس ، وقتل الطاغية وجماعة ، ومزقوا « 4 » .
--> ( 1 ) انظر ( 6 / 93 ) . ( 2 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 91 ) ، و « مسالك الأبصار » ( 27 / 516 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 493 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 78 ) . ( 3 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 91 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 256 ) . ( 4 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 91 ) ، و « مسالك الأبصار » ( 27 / 518 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 256 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 495 ) .